عنوان المسرحية "لستُ خادمة… أنا إنسانة"
المدة:
15–20 دقيقة
الفئة المستهدفة: التعليم الابتدائي أو الإعدادي أو الثانوي
عدد الشخصيات: يمكن
توزيعها على 7–10 متعلمين/ات
الشخصيات
- سميرة:
خادمة في البيت،
هادئة، طيبة، تتعرض للعنف والظلم.
- الأم سعاد: سيدة
البيت، قاسية في البداية، ثم تكتشف خطأها.
- الأب حسن:
صامت في البداية،
يتغير في النهاية ويدعم التغيير.
- هشام:
ابن العائلة
13–15 سنة، متعاطف مع سميرة.
- ليلى:
جارة الأسرة،
مثقفة، تعرف بالقانون وحقوق العاملات المنزليات.]
- الراوي:
تلميذ/ة يقدّم
وعلّق بين المشاهد.
- ملاحظة :يمكن
إضافة تلميذان أو ثلاث كـ "أصدقاء هشام" في مشهد المدرسة.
المشهد الأول: في المطبخ
إضاءة على المطبخ.
سميرة تكنس الأرض، تبدو متعبة.
الراوي:
في كثير
من البيوت، تعمل نساء في صمت… يسمّيهن الناس "خادمات البيوت"، لكن
قليلاً من يفكر في مشاعرهن وتعبهن وحقوقهن.
- الأم من خارج الخشبة،
بصوت عالٍ: سميرة! لماذا لم تجهزي الفطور بعد؟!
- سميرة بخوف: حالاً سيدتي… أوشك على الانتهاء.
- تدخل الأم غاضبة
- الأم: دائماً متأخرة! لا فائدة منك!
- ترفع يدها وكأنها ستضربها، ثم تكتفي بدفعها بيدها
- سميرة تطأطئ رأسها: آسفة… لم أنم جيداً… كنت أنظف حتى وقت متأخر.
- الأم: أنتِ هنا للعمل، لا للراحة!
يدخل هشام من الخلف،
يراقب المشهد بحزن
- هشام: ماما… لماذا تصرخين في وجه سميرة هكذا؟
- الأم: ادخل لغرفتك! هذه أمور الكبار، ولا تتدخل.
يخرج هشام ببطء وهو
ينظر إلى سميرة
المشهد الثاني: حديث سميرة وهشام
في المساء، غرفة
الجلوس. سميرة تجمع الأواني، هشام يدرس.
- هشام: سميرة… هل أنتِ بخير؟
- سميرة تبتسم بتعب: نعم يا بني… أنا معتادة.
- هشام: لكن
أمي قاسية معكِ…
- سميرة: أحياناً
يكون الناس قاسين لأنهم ينسون أننا بشر مثلهم… أنا أعمل لأساعد عائلتي الفقيرة.
يصمت هشام لحظة
- هشام: في المدرسة تحدثنا عن حقوق الإنسان… قال الأستاذ إن كل عاملة منزل لها حق الراحة، وحق المعاملة الجيدة، ولا يجوز ضربها أو إهانتها.
- سميرة بتأثر: لو عرف الجميع ذلك، لتغيّرت حياة كثير من النساء.
المشهد الثالث: لقاء الجارة ليلى
في اليوم التالي، أمام
البيت. سميرة تخرج لإفراغ القمامة، تلتقي بالجارتها ليلى.
- ليلى: صباح الخير يا سميرة. تبدين متعبة جداً.
- سميرة: صباح
النور… العمل كثير، لكن هذا قدرنا.
- ليلى بحزم لطيف: لا تقولي "قدرنا"! أنتِ عاملة منزل، ولكِ حقوق مثل أي عامل: عقد عمل، أجر، يوم راحة أسبوعية، وحق في الاحترام، ولا يجوز لأحد أن يعتدي عليكِ أو يهينكِ.
- سميرة مستغربة: حقاً؟ لم يخبرني أحد بهذا من قبل…
- الأم باستهزاء: حقوق؟!
ومن أين لكِ الكلام عن الحقوق يا ليلى؟ إنها فقط خادمة في بيتي!
- ليلى بهدوء: هي إنسانة أولاً، ثم عاملة… والقانون اليوم يحمي
العاملات المنزليات من العنف والإهانة، ويعطيهن حق الراحة والأجر والكرامة.]
- الأم تنزعج وتدخل دون تعليق
- الراوي يتقدم خطوتين
- الراوي:
بكلمة
واحدة يمكن أن نُسقط إنساناً، وبكلمة واحدة يمكن أن نساعده على الوقوف من جديد.
المشهد الرابع: لحظة الانفجار
في الليل، المطبخ.
سميرة تضع يداً على ظهرها من الألم.
تدخل الأم وتجد كوباً
مكسوراً على الأرض
- الأم غاضبة: ماذا
فعلتِ؟! كسرتِ الكوب الجديد؟!
- سميرة خائفة: انزلق من يدي دون قصد… سامحيني.
- الأم تصيح: لن أتحمل خطأك أكثر!
- ليلى: توقفِي يا سعاد! هذا عنف، وهذا حرام، وهو أيضاً مخالف للقانون، ويمكن أن يعاقَب عليه صاحب العمل.
- الأب بحزم لأول مرة: سعاد، ما تفعلينه لا يرضي الله ولا يرضي القانون.
- الأم مصدومة: أنا… أنا فقط أردتُ أن تنضبط في العمل…
- هشام يدخل بسرعة: ماما، نحن في المدرسة نتعلم أن العنف ضد النساء جريمة،
وأن خادمات البيوت لسن عبيداً.
صمت. الأم تنظر إلى
سميرة، ثم تخفض رأسها خجلاً.
المشهد الخامس: الاعتذار والتغيير
نفس المكان، بعد
لحظات. الجميع واقفون.
- الأم بصوت منخفض: سميرة…
أنا آسفة. ظلمتكِ كثيراً… كنتُ أراكِ خادمة فقط، ونسيتُ أنك إنسانة لي مشاعر
وأحلام.
- سميرة متأثرة: لم أطلب يوماً سوى الاحترام… وألا أُضرب أو أُهان.
- الأب: من اليوم فصاعداً، سيكون لكِ يوم راحة في الأسبوع، وسنراجع معاً عقد عمل واضح يحفظ لك حقوقك.
- ليلى: وهكذا نكون قد بدأنا التغيير من داخل البيت… إذا تغيرت
بيوتنا، سيتغير المجتمع كله.
يتقدم الراوي إلى
الأمام، الجميع خلفه في نصف دائرة.
- الراوي:
- العنف ضد النساء، وخاصة العاملات في البيوت، ليس قدراً لا يتغير، بل سلوك يمكن أن نتوقف عنه ونعتذر ونصححه.
الجميع يقولون بصوت
واحد:
"لستُ خادمة… أنا
إنسانة."
تعليقات
إرسال تعليق
يمكنكم طرح سؤالكم وملاحظاتكم هنا،سنجيب عنها في أقرب وقت،شكرا