القائمة الرئيسية

الصفحات

خمس طرق فعالة لجعل طفلك يقبل على المراجعة والدراسة بالمنزل

خمس طرق فعالة لجعل طفلك يقبل على المراجعة والدراسة بالمنزل

خمس طرق فعالة لجعل طفلك يقبل على المراجعة والدراسة بالمنزل     

    تشكل مسألة إقناع الأطفال بالدراسة والمراجعة في المنزل تحدياً كبيراً يواجهه معظم الآباء والأمهات. فمع انتشار وسائل الترفيه وتنوع مصادر الملهيات، أصبح من الصعب على الأطفال التركيز على دراستهم بالمنزل. ومع ذلك، أثبتت الأبحاث العلمية والدراسات التربوية الحديثة أن هناك طرقاً فعالة وموثوقة يمكن للآباء تطبيقها لجعل أطفالهم يقبلون على الدراسة والمراجعة بحماس وإيجابية. هذا المقال يقدم خمس طرق فعالة مدعومة بأبحاث عالمية وأمثلة عملية توضيحية.


خمس طرق فعالة لجعل طفلك يقبل على المراجعة والدراسة بالمنزل

الطريقة الأولى: إنشاء بيئة دراسية مثالية



تبدأ عملية تشجيع الأطفال على الدراسة بإنشاء بيئة خاصة وملائمة للتركيز والتعلم. البيئة الدراسية المناسبة هي مكان هادئ، منظم، وخالي من الملهيات. أثبتت الدراسات أن الأطفال يركزون بشكل أفضل عندما يكون لديهم مكان محدد وثابت للدراسة بعيداً عن أصوات التلفاز والموسيقى والأجهزة الإلكترونية.


يجب أن تتضمن البيئة المثالية مكتباً أو طاولة مناسبة لعمر الطفل، كرسياً مريحاً، إضاءة جيدة، وجميع الأدوات الدراسية اللازمة (أقلام، أوراق، كتب). من المهم أيضاً وضع جدول زمني ثابت للدراسة يومياً، حيث يعتاد الطفل على أن وقتاً معيناً مخصص للدراسة فقط.الطريقة الأولى: إنشاء بيئة دراسية مثالية


مثال توضيحي: أحمد، سن 10 سنوات، كان يعاني من صعوبة التركيز أثناء الدراسة لأن غرفة نومه كانت مكان اللعب أيضاً. عندما أنشأت والدته مكان دراسي منفصل في زاوية الصالون بعيداً عن التلفاز، مع جدول زمني ثابت من 4 إلى 5 مساءً، لاحظت تحسناً واضحاً في تركيزه وأدائه الدراسي خلال أسبوعين فقط.


الطريقة الثانية: استخدام نظام المكافآت والحوافز الفعال
الطريقة الثانية: استخدام نظام المكافآت والحوافز الفعال



أثبتت الأبحاث أن الأطفال يستجيبون بشكل إيجابي للمكافآت والتحفيز. وهذا لا يعني بالضرورة إعطاء مال أو هدايا غالية، بل يمكن استخدام مكافآت بسيطة وفعالة.


يمكن إنشاء نظام نقاط حيث يحصل الطفل على نقطة واحدة لكل جلسة دراسة ناجحة، وعندما يجمع عشر نقاط مثلاً، يحصل على مكافأة يختارها (وقت إضافي مع الألعاب، خروجة عائلية، وجبة فضيلة). من المهم الاحتفال بالإنجازات الصغيرة وإظهار التقدير والإشادة بجهود الطفل بكلمات طيبة وتشجيعية.


مثال توضيحي: فاطمة، سن 9 سنوات، كانت تتهرب من الدراسة. عندما أنشأت والدتها "لوحة تقدم" معلقة في غرفة النوم، وأضافت ملصقة نجمة لكل ساعة دراسة منتظمة، واتفقت معها أن كل 5 نجوم تساوي حق اختيار برنامج تلفزيوني، بدأت فاطمة تقبل على الدراسة بحماس، وتحسنت درجاتها بشكل ملحوظ.


الطريقة الثالثة: تقسيم المهام وتحديد أهداف صغيرة وقابلة للإنجاز

الطريقة الثالثة: تقسيم المهام وتحديد أهداف صغيرة وقابلة للإنجاز


عندما ينظر الطفل إلى كمية كبيرة من المادة الدراسية، قد يشعر باليأس والإحباط. لكن عندما تتم تقسيم هذه المادة إلى أجزاء صغيرة وقابلة للإنجاز، يشعر الطفل بالإنجاز مع كل جزء يكمله.


تقنية البومودورو (Pomodoro Technique) تعتبر من أكثر الطرق فعالية في هذا السياق: الدراسة لمدة 25 دقيقة بتركيز تام، ثم أخذ فترة راحة 5 دقائق، ثم العودة للدراسة. هذه الطريقة تحافظ على تركيز الطفل وتمنع الملل والإرهاق.

تقنية البومودورو (Pomodoro Technique)


بدلاً من قول "ادرس الرياضيات"، يمكن قول "حل المسائل من 1 إلى 5 في خلال 20 دقيقة". هذا الهدف المحدد والصغير يسهل على الطفل البدء والاستمرار.


مثال توضيحي: محمد، سن 11 سنة، كان يرى قائمة واجباته الطويلة فيشعر بالإحباط ويتوقف. عندما قسمت والدته الواجبات إلى أهداف صغيرة (30 دقيقة عربي، 30 دقيقة رياضيات، 30 دقيقة اجتماعيات)، مع راحات قصيرة بينهما، تمكن من إكمال كل واجبه بدون ملل.


الطريقة الرابعة: إشراك الطفل في اتخاذ القرارات

الطريقة الرابعة: إشراك الطفل في اتخاذ القرارات


     عندما يشعر الطفل أن له دور في اتخاذ القرارات المتعلقة بدراسته، يشعر بالملكية والمسؤولية. هذا يزيد من دافعيته ويجعله أكثر التزاماً.


بدلاً من فرض موعد معين للدراسة، يمكن سؤال الطفل: "هل تفضل أن تدرس بعد العودة من المدرسة مباشرة أم بعد الراحة؟" بدلاً من فرض المادة التي سيدرسها أولاً، يمكن قوله: "أي مادة تريد أن تبدأ بها؟"


إعطاء الطفل خيارات محدودة لكن حقيقية يعطيه إحساساً بالسيطرة والاستقلالية، مما يزيد من قبوله للدراسة.


مثال توضيحي: ليلى، سن 8 سنوات، كانت تقاوم الدراسة عندما تفرضها والدتها. عندما أعطتها والدتها الخيار في تحديد مكان الدراسة (غرفة النوم أو الصالون)، وساعات الدراسة (4 أو 4:30 مساءً)، وترتيب المواد، بدأت ليلى تشعر بامتلاك عملية دراستها، وأصبحت تستعد للدراسة باستعداد طوعي.



الطريقة الخامسة: جعل الدراسة ممتعة وتفاعلية

الطريقة الخامسة: جعل الدراسة ممتعة وتفاعلية



الدراسة لا تعني الجلوس بصمت وقراءة الكتب فقط. يمكن دمج عناصر الترفيه والتفاعل في الدراسة لجعلها أكثر متعة واستقطاباً للأطفال.


استخدام الألعاب التعليمية، والتطبيقات الذكية، والفيديوهات التعليمية، واستخدام الألوان والرسومات يجعل الدراسة أقل ملل وأكثر تشويقاً. ربط المعلومات الدراسية باهتمامات الطفل الشخصية يزيد من تفاعله. مثلاً، إذا كان الطفل يحب الرياضة، يمكن تدريس الرياضيات من خلال إحصائيات لاعبيه المفضلين.


مثال توضيحي: علي، سن 10 سنوات، لا يحب حفظ جداول الضرب. عندما استخدمت والدته تطبيق ألعاب تعليمي لجداول الضرب مع نظام نقاط ومستويات، بدأ يمارسها وهو يلعب، وحفظ جداول الضرب بسهولة في أسبوعين فقط.


الخاتمة


       تحفيز الأطفال على الدراسة والمراجعة بالمنزل لا يتطلب جهوداً معقدة أو غير مدروسة. بتطبيق هذه الخمس طرق الفعالة - إنشاء بيئة دراسية مثالية، استخدام نظام مكافآت فعال، تقسيم المهام وتحديد أهداف صغيرة، إشراك الطفل في القرارات، وجعل الدراسة ممتعة - يمكن للآباء تحويل تجربة الدراسة من معركة يومية إلى عادة إيجابية يقبل عليها الطفل برغبة حقيقية. المفتاح هو الصبر والاستمرارية والمرونة في تطبيق هذه الأساليب حسب احتياجات كل طفل.

تعليقات

التصفح السريع